العلامة المجلسي

549

بحار الأنوار

والبرهة : مدة من الزمان لها طول ( 1 ) . ثم يلفظونها . . أي يرمونها ( 2 ) . 51 - نهج البلاغة ( 3 ) : من خطبة له عليه السلام في ذكر الملاحم : يعطف الهوى على الهدى ( 4 ) إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي . منها ( 5 ) : حتى تقوم الحرب بكم على ساق باديا نواجذها ( 6 ) ، مملوءة أخلافها ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها ، ألا وفي غد - وسيأتي غد بما لا تعرفون - يأخذ الوالي من غيرها عما لها على مساوي أعمالها ، وتخرج له الأرض أفاليذ كبدها ، وتلقي إليه سلما مقاليدها ، فيريكم كيف عدل السيرة ، ويحيى ميت الكتاب والسنة . منها : كأني به قد نعق بالشام وفحص براياته في ضواحي كوفان ، فعطف

--> ( 1 ) قاله في مجمع البحرين 6 / 343 ، وانظر : القاموس 4 / 281 . ( 2 ) صرح به القاموس 2 / 399 ، والصحاح 3 / 1179 ، وانظر : مجمع البحرين 4 / 291 . ( 3 ) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 / 21 ، صبحي صالح : 195 ، خطبة : 138 . ( 4 ) قال ابن ميثم في شرحه على النهج 3 / 168 : أقول : الإشارة في هذا الفصل إلى وصف الإمام المنتظر في آخر الزمان الموعود به في الخبر والأثر . فقوله : يعطف الهوى على الهدى . . أي يرد النفوس الحائرة عن سبيل الله المتبعة للظلمات أهوائها عن طرقها الفاسدة ومذاهبها المختلفة إلى سلوك سبيله واتباع أنوار هداه ، وذلك إذا ارتدت النفوس عن اتباع أنوار هدى الله في سبيله الواضح إلى اتباع أهوائها في آخر الزمان ، وحين ضعفت الشريعة وزعمت أن الحق والهدى هو ذلك . وكذلك قوله : ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي . . أي يرد على كل رأي رآه غيره إلى القرآن فيحملهم على ما وافقه منها دون ما خالفه ، وذلك إذا تأول الناس القرآن وحملوه على آرائهم وردوه إلى أهوائهم كما عليه المذاهب المتفرقة من فرق الاسلام كل على ما خيل إليه ، وكل يزعم أن الحق الذي يشهد به القرآن هو ما رآه وأنه لا حق وراءه سواه . ( 5 ) في نهج البلاغة - صبحي - : ومنها . ( 6 ) في شرح ابن ميثم : نواجدها ، وهو الظاهر .